محمد راغب الطباخ الحلبي
186
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وقوله حبيب إلخ كقول أبي الطيب : كأن الحزن مشغوف بقلبي * فساعة هجرها يجد الوصالا وقول أبي العلاء المعري : لئن عشقت صوارمه الهوادي * فلا تعدم بما تهوى اتصالا وفي معناه ما قلته : لك اللّه من دمع كشمل مبدّد * وطرف بنعسان الجفون مسهّد لئن عشق التسهيد أجفان مقلتي * لهجرك فلينعم بوصل مخلّد ومن تقريظ له على شعر ابن عمران : حملت إلينا يا بن عمران روضة * من النظم يسقيها الحجى صوب وكفه خميلة شعر يزدري البدر نورها * وينأى عن الشعرى العبور بعطفه كأن غصونا أودعت في سطورها * لها ثمر يلتذ سمعي بقطفه إذا ما مشى ليل المداد بطرسها * نهارا زهت فيه كواكب وصفه فكانت كما زارت معطرة اللمى * مبرّدة من حرّ قلبي ولهفه ووافى إلى الصب الكئيب شويدن * لوجرة أحوى فاحم الشعر وحفه « 1 » فأحبب به عبل الروادف خصره * يجوع إذا عض الإزار بردفه أقول : كانت وفاة الشهاب أحمد الخفاجي سنة 1069 ، وكان رحل إلى بلاد الروم تين ، ويغلب على الظن أن رحلته الأولى كانت ما بين الثلاثين والأربعين ، فإن كانت يته للمترجم في الرحلة الأولى فتكون وفاته في هذه السنين واللّه أعلم . 949 - محمد بن أحمد المعروف بابن قولاقسز المتوفى سنة 1021 محمد بن أحمد المعروف بابن إدريس ، المنعوت بشمس الدين ، الحلبي ثم الدمشقي ، معروف بابن قولاقسز . كان فاضلا بارعا فقيها ، له اطلاع على مسائل فقه الإمام الأعظم أبي حنفية .
--> ( 1 ) في الأصل : وصفه ، وهو تصحيف .